مجلة البرمجة اللغوية العصبية

نموذج البرمجة اللغوية العصبية

يعتمد نموذج البرمجة اللغوية العصبية على مجموعة اليات" مدخل السبب والنتيجة" للخبرات الشخصية أو ما يطلق عليه" المدخل السلوكي"( وهو مبني على الدراسات الدقيقة للوقت والحركة والطرق القابلة للتطبيق في العلوم الطبيعية)، ومنهج البرمجة النفسية اللغوية يُعني" بتفسير تصرفات الناس" ليس كسلالة بشرية ولكن كحالات فردية.
ويقدم كل من هاري ألدر Harry Alder وبيريل هيذر Berly Heather في كتابهما عن: نموذج البرمجة اللغوية العصبية في 21 يوما ً، نموذجاً عنها كالتالي.

 

إننا جميعاً نرى ونسمع ونشعر بالأشياء بشكل مختلف، وتمر مدخلات الحواس بعدد لا نهائي من" المرشحات" التي تصنعها ذاكرتنا وذكرياتنا ومشاعرنا ومدركاتنا السابقة. ومن خلال هذه المرشحات التي تختلف من شخص لآخر نمر بخيراتنا الخاصة ونحدد رؤيتنا للعالم وهو ما سنطلق عليه( رؤيتنا الخاصة للحقيقة).

 

في نموذج البرمجة اللغوية العصبية تتضح الخبرة في صورة عمليات متتالية. أو نظام يشتمل على الحواس الخمسة المعروفة، وكيفية توجه الفكر إلى الداخل وإلى الخارج كما يوضح وحدة العقل والجسم. إن منهج البرمجة اللغوية العصبية يشبه جيل الجليد فهو لا يعكس فقط الجزء الطافي من خبرة الإنسان.

 

بل أيضاً الجزء المغمور وهو الجانب الداخلي او الشخصي من الخبرة. ويلاحظ أن كل شخص يتصرف طبقاً لقيمه ومشاعره ومعتقداته ورغباته ومحفزاته الخاصة. إن" خبرتك" تختلف ليس فقط عن خبرتي ولكن عن كل خبرات الآخرين.

 

إن منهج البرمجة اللغوية العصبية يقودنا لفهم هذه الحقيقة المتواصعة والاقتناع بها. وبشكل خاص فهو يساعدنا على استيعاب الكيفية التي نعبر أو نترجم بها، وكيفية التوصل إلى رؤيتنا الخاصة من خلال التعميم أو التحريف أو الحذف لكثير من المعلومات التي نحصل عليها، غير أن الجانب الأهم هو فهم كيفية تأثير هذه المدركات على كل جوانب سلوكنا وبالتالي على ما نتمكن من تحقيقه وإنجازه.

 

كما يمكنك تأصيل خبرتك الخاصة بدون الاعتماد على السمع والبصر واللمس، واصطناع خبرة بمزج ذكربات وأفكار بصورة مبتكرة. أي أنك تستطيع التخيل، بل أكثر من هذا، فانت يمكنك تخيل خبرة مستقبلية في مكان آخر عبر العالم وذلك بنفس البساطة التي تستدعي بها الذكريات في بعض الظروف.

 

مثل الأحلام أو أحلام اليقظة، تبدو الخبرة الداخلية مماثلة للحياة الحقيقية، إن القدرة على تمثيل النتائج المطلوبة بوضوح تزيد من فرص إنجازها ولا شك أن مهارة خلق وتوظيف الأفكار وتحتاج إلى الممارسة مثلها مثل أي مهارة جسمانية. ولكنها تستحق المحاولة؛ حيث إن نتائجها تفوق الجهد المبذول فيها بكثير.

 

يمكنك أن تبدأ الآن من خلال البرمجة اللغوية العصبية في تفهم الخبرة الشخصية وتغييرها إلى الأفضل عند الضرورة. وبهذه الطريقة يمكنك أن تبدع خبرتك وتتيح لنفسك مستقبلاً أفضل.

 

ويستكمل هاري وبريل شرح نموذدجهما عن البرمجة اللغوية العصبية، من خلال الحديث عن مصطلح الخريطة في النموذج فيقولاً إن لكل منا خريطة شخصية عن العالم تعبر عما يجري حولنا، وماذا تعني الأشياء بالنسبة لنا، واعتقاداتنا ومشاعرنا نحوها، وتعبر أيضاً عن مدركاتنا أو عن مدى فهمنا لها كخبرة أو كحقيقة، إن صُنع كل هذه الخرائط يجري في أذهاننا بينما نسعى لفهم العالم الذي نعيش فيه.

 

وبهذه العقلية المرتبة فإن كل جزئية صغيرة من الخبرة ستجد لها مكاناً تصنف فيه ويكون لها معنى.

 

تتضمن خريطتط الشخصية الشبكة العصبية لعقلك التي شكلت العمليات الكهروكيميائية لكل حياتك. وهكذا تختلف خرائط الناس. إن تاريخك الشخصي الفريد يعمل كمرشح  filter لآلآف الخبرات المكتسبة عن طريق الحواس التي تمر بها لحظة بلحظة. ويحدث كل ذلك بصورة أتوماتيكية وبلا وعي.

 

وبمرور فترة من الزمن يمكنك إضافة أو تعديل المرشحات العقلية. وحرفياً يمكنك تغيير عقليتك. إن منهج البرمجة النفسية اللغوية يوفر لك الاختيارات لإجراء هذه التغييرات بوعي كامل وإصرار لنتمكن من تحقيق نتائجك المرغوبة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابع صفحتنا على G+