مجلة البرمجة اللغوية العصبية

فوائد الحدود الشخصية

إننا نعذب أنفسنا ذهنياً، وجسدياً، وروحياً بسبب عجزنا عن وضع الحدود.

-فران هيويت
إن الوسيلة المثلى المنفردة لتحسين حياتك هي أن تتعلمي كيف تضعين الحدود. تساعد الحدود على إقامة علاقات سليمة. لن تكون علاقتك مع نفسك فقط هي الصادقة، بل علاقاتك مع الآخرين ستكون أكثر صدقاً كذلك. وسوف تحسنين من مهارات التواصل لديك وسيتضاءل الشعور بالاستياء والغضب.

 

ووضع الحدود أمر ينم عن المحبة. فهي تعبر عن احترام الذات. فباحترامك لمشاعرك والتصرف باستقامة وانسجام مع تلك المشاعر، سيكون الآخرون أقرب إلى احترامك. وتذكري أنك ترشدين الآخرين إلى كيفية معاملتهم لك على الدوام.

 

من أهم فوائد وضع الحدود أن تتعلمي كيف تقولين لا، خاصة للآخرين الذين يستنزفون وقتك. وتمنعك الحدود من المبالغة في تقبل الالتزام المفرط، وهو ما يبقيك حرة في أن تركزي على ماله قيمة أكبر لديك. كلما أصبحت أكثر حسماً، شعرت بأنك أكثر قوة.

 

والنتيجة ستكون في صالحك، من دون تناول أو انعزال عن علاقاتك. ففوائد الحدود واضحة، إلا أن البعض فقط من النساء هن القادرات على وضعها. ووضع الحدود أمر شديد الصعوبة علينا لأنن نحب تقديم العناية والرعاية. وحينما يطلب الآخرون عوناً، نادراً ما نوفض. وحتى حينما نضع حدوداً، فإنها تكون غير متسقة.

 

والمواقف التي تحتاج إلى حدود تظهر في المنزل، وفي العمل، ومع الأصدقاء، ومع العائلة الكبيرة، وفي داخل كل منا. لنتناول هذا الموضوع الصعب، ومع نهاية هذا المقال ستتفهمين متى تصلح هذه الحدود ومتى لا تصلح. كما أنك ستمتلكين استراتيجيات مفيدة لتبسيط حياتك، وتسهيل أن تقولي لا.

 

الحدود الشخصية

يمكن أن تكون الحدود مادية، أو ذهنية، أو عاطفية، أو روحية. وهي تحدد القيود. فالغرض من الحدود الشخصية هو أن تفصلنا عن الآخرين. فمن لا يمتلك حدوداً سليمة يكونّ عرضة لتقلبات الحياة ويقع في دائرة الخوف منها.

 

في العالم الخارجي، يسهل علينا التعرف على الحدود المادية مثل الأسوار، والحوائط، وخطوط تحديد الملكية. أما الحدود المادية أيضاً على أشياء مثل المأوى، والمال، والملبس، والزمن. أما الحدود الذهنية والعاطفية فتشتمل على مشاعرنا، وأفكارنا، وعلاقاتنا، وخياراتنا، ومسئوليتنا. والحدود الروحية مرتبطة بالدين، والمعتقدات الروحية مرتبطة بالدين، والمعتقدات الروحية، والعلاقة مع الله، وإحساسنا بالغاية من حياتنا.

 

أنتِ بحاجة إلى حدود جيدة لإحداث التوازن، وحماية الذات، وخاصة لترسيخ التناغم الداخلي. أنتِ بحاجة أيضاً إليها لبناء علاقات سليمة والحفاظ عليها، ولتنشئة أولاد لديهم شعور بالمسئولية. إنها أداة لا غنى عنها في العالم اليوم العدواني. وإن لم تستفيدي من شيء من هذا المقال، فتأكدي من استيعابك وتنفيذك لأفكار هذا المقال، فإن لها أثراً هائلاً على استعادة حياتك، ووقتك، وعلاقاتك الأساسية.

 

قائمة فحص الحدود

هذه إشارات تحذيرية تدل على احتياجك إلى وضع الحدود.

 

تقولين نعم بينما ترغبين في أن تقولي لا.

 

تقولين نعم للمساعدة في التبرعات بينما رغبتك هي الرفض.

 

يصعب عليك أن تكوني حاسمة.

 

تقتحم امرأة الصف أمامك في المتجر. وبدلاً من أن تصيحي فيها، تبررين الأمر بأن الأشياء التي معها قليلة ولن تأخذ وقتاً طويلاً؛ بينما أنت

 

شتعلين غضباً من الداخل.

 

تستسلمين لأنك تفضلين تجنب الصراع.

 

تصرخ فيك المديرة بسبب المشروع الذي تنتظره منك. وأنت تعلمين أنها تبالغ لأنك تقومين بقدر كبير من العمل بالفعل، إلا أنك تفضلين السهر في العمل بدلاً من مواجهتها.

 

تجدين نفسك عرضه لتقلبات الحياة.

 

تأتين مرهقة من العمل طوال اليوم، إلى وظيفتك الأخرى من المنزل: الأولاد، والمشاوير، والوجبات، والمكالمات الهاتفية، والبريد الإلكتروني،

 

الحيوانات الأليفة، والمهام المنزلية الأخرى.

 

عطاؤك يتعدى حدود الحب.

 

تحتاج أمك العجوز إلى بعض الرعاية. فتأخذينها إلى الغداء، وتشترين لها البقالة وتستعدين للعودة إلى منزلك فتبدي هي ملاحظة بأن غرفتها غير مرتبة. فتقضين بعد الظهر في الترتيب والتنظيف وأنت تشعرين بالغضب والاستياء من الداخل.

 

تعانين من حاجة مرضية إلى إسعاد وإرضاء الآخرين.

 

تقولين لرئيستك لمجرد إرضائها: ” لا تقلقي. يمكنني الاستغناء عن فترة الغداء لإنهاء هذه المكالمات” .

 

تشعرين بإجهاد عاطفي، وجسدي، وروحي.

 

حينما تحل نهاية الأسبوع وأنت متعبة ولازلت لم تعوضي ما فاتك، تسألين نفسك: ” ما الهدف من كل هذا؟ لماذا أعيش بهذه الطريقة؟” .

 

لا تقلقي إذا كانت إجابتك بنعم على سؤال أو أكثر من هذه الأسئلة. لست وحدك في هذا. فامتلاك المرأة لحدود ضعيفة هو السبب الأول في انعدام الطاقة لديها، أو الشعور بالإرهاق العصبي، وانعدام المتعة، والحمل الثقيل، والعضب، والتعاسة.

 

من الجنون أن تعيشي حياة هذا العصر دون حماية الحدود. ستتخبطين بين الحياة وبين الآخرين،. لقد تطلب مني الأمر سنوات عدة كي أفهم هذه الحقيقة. حبستني حاجتي إلى إسعاد الآخرين والشعور بحب داخل سجن وجداني. لم تكن هناك حدود لعطائي، وكنت أشعر بالذنب كلما أبديت اهتماماً باحتياجاتي الشخصية. كنت ممزقة على جميع الجبهات.

 

لا تتوقعي أن تتغير حياتك بين يوم وليلة ما أن تضعي حدوداً جديدة. هذا أمر غير واقعي. أنت بذلك تعدين نفسك لخيبة الأمل وتثبيط العزيمة. يتطلب وضع الحدود وترسيخها وقتاً، وقد تجيدن جرحاً في وضعها أمام من تحبين في البداية. كوني حساسة لهذا الأمر.

 

فالتقدم البطيء المنتظم أقرب إلى النجاح. وستشعرين بدورك برغبة في الاستمرار. وللأسف، الحدود- مثلها مثل العديد من المهارات الحياتية الكبرى- مهارة لا تكتسب في فصول الدارسة. إن كنت مثل معظم النساء، فقد تحتاجين على الأرجح إلى بعض التحسين في هذا الشأن.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابع صفحتنا على G+