مجلة البرمجة اللغوية العصبية

تاريخ البرمجة اللغوية العصبية

نبذة تاريخية عن البرمجة اللغوية العصبية

يرصد إبراهيم الفقي الجذور التاريخية للبرمجة اللغوية العصبية من خلال الحديث عن بدايات هذا العلم الجديد والمثير كالتالي:
في بداية السبعينات كان" ريتشارد" طالباً في قسم الرياضيات في جامعة كاليفورنيا في مدينة" سانت كروز". وكان يستغرق قسطاً وفيراً من وقته في دراسة أسس علم الكمبيوتر والفيزياء،

 

وفي ذلك الحين، اعتبره الكثيرون عبقرياً في الكمبيوتر ـ ـ ـ ـ إلا أنه كان لباندلر اهتمام اخر وهو" علم النفس". والذي شجعه على ذلك، صديق للعائلة كان على معرفة بالعديد من أشهر إخصائي العلاج النفسي. وأكثرهم ابتكاراً وإبداعاً في هذه الفترة، امثال:" ملتون أركسون" و" فرجينيا ساتير" و" فربز برلز" وبدون تشجيع من أحد، قرر باندلر دراسة علم النفس.

 

وبتضييق مجالات دراساته. وجد أن أخصائي العلاج النفسي هؤلاء، اعتادوا بشكل أخاذ وبشكل أخاذ وبشكل لافت للنظر، الوصول إلى نتائج عظيمة.

 

وبعد دراسة دقيقة ومفصلة لأنماط سلوكهم المتشابكة، بدأ باندلر في اتخاذهم نموذجا ً، وبنسخ استراتيجياتهم الفردية وأنماط سلوكهم وتجريبها على أشخاص آخرين، استطاع أن يحصل على نتائج إيجابية مماثلة.

 

وشكلت اكتشافات باندلر أسس وقواعد البرمجة اللغوية العصبية المعروفة أيضاً بالاقتداء وبالتفوق الإنساني.

 

وسريعاً التقى باندلر بالدكتور" جون جريبندر" الأستاذ المعاون بقسم اللغويات. وكانت تجارب وثقافة جريندر شبيهة جدا ً. بتجارب وثقافة باندلر. وكان جريندر قد حاز على دكتوراه في اللغويات في مدينة سان فرانسسيكو.

 

وشملت دراساته اللغوية نظريات عالم اللغويات الأمريكي المشهور" نوام شومسكي" وكان جريندر موهوباً جدا ً في الاستيعاب السريع للغات وتقليد اللهجات ومحاكاة أي سلوك ثقافي بسرعة وبراعة.. ووضعت مواهبه ومهاراته على المحك حينما التحق بالقوات الخاصة بالأمريكية في أوروبا في الستينيات، حيث كانت الحرب الباردة على أشدها. وهناك ركز جريندر على إظهار القواعد الخفية للتفكير والسلوك.

 

قرر باندلر وجريندر – بعد اتخاذ اهتماماتهما المشتركة كسنادة خلفية –ضم مهاراتهما الطبيعية في علم الكمبيوتر واللغويات إلى قدراتهما الخارقة في محاكاة السلوك غير الملفوظ وبإقدامها على تلك الخطوة، قاما بتطوير لغة جديدة" للتبادل" جديدة.

 

وبملاحظة كانت تفضله اخصائية علاج العائلات المرموقة" فرجينيا سانير" – التي اشتهرت حينئذ بإحداث تغييرات جذرية شاملة في حياة أزواج على حافة الطلاق – قاما فيما بعد بابتكار زاوية علم الاقتداء بالتفوق الإنساني.

 

ثم انطلقا فجأة بقوة وسرعة وراقبا الفليسوف البريطاني وعالم الإنسان" جريجوري بيتسون" يشير التفكير المنظوم – أي المنهجة المنظمة والمرتبة للأفكار الواعية واللا واعية بغية بناء القرارات الملائمة.

 

ثم اتجها – بندلر وجريندر – أيضاً صوب أعمال الدكتور" ملتون اركسون"، مؤسس الرابطة الأمريكية للتنويم بالإيحاء .. وكان لقبه" المعالج المصاب" يتعقبه أينما ذهب.

 

لأن أركسون نفسه كان قد نجح في التغلب على عوائق بدنية وذهنية، مثل العجز الكامل الذي أصابه نتيجة تعرضه لشلل الأطفال. واستطاع أن يحقق نجاحها عظيما ً.

 

وختم باندلر وجريندر أعمال الملاحظة بالدكتور" فرتس برلز"، مؤسس العلاج الجشطلني * وبالاستعانة بهذه الأعداد الكبيرة من الملاحظات والمشاهدات الذكية والعميقة.

 

كانا مقنعين بأنهما وجدا طريقاً لتفهم ومحاكاة التفوق الإنساني. فيما بعد بدأ باندلر وجريندر يلقبان المحاضرات حول هذا الموضوع مجتذبين إليهما أعدادا ً متزايدة من الناس دائماً في كل مناسبة. وقاما سوياً بتأسيس أول شركة للبرمجة اللغوية العصبية.

 

ويذكر كل من الدكتور جون أو فردورف والأستاذة جولي سيلفرثورن والدكتور أوشن سيتي أن كلاً من الدكتور هاري ألدر Harry Alder والدكتورة بيريل هيدز Bery heather قد تمكنا من صياغة وتحديد الإطار المعلوماتي لمن سيقومون بتطبيق البرمجة اللغوية العصبية كممارسين. مما وفر فهماً واستيعاباً أكثر لهذا الحقل من المعرفة.

 

وانطلاقاً من القاعدة العامة التي تؤكد أن كلا منا يتمتع بقدرة فريدة. وعلى الرغم من أن" هاري" و" بيريل" ليسا هما مبتكراً هذا المجال، إلا أنهما لعباً دوراً حيوياً في إعطائه دفعة قوية للأمام. وساهما في إلقاء الضوء عليه أكثر مما أدى إلى سهولة فهمه وإدراكه وبالتالي إتاحة فرصة الاستفادة منه لأكبر قدر ممكن من المهتمين.

 

ويعتبر هذا في حد ذاته إنجازاً هاما ً. في الماضي كان مجال(البرمجة اللغوية العصبية) موجهاً في الأساس إلى شريحة محدودة وبشكل خاص إلى المتخصصين في العلاج النفسي العصبي.

 

ولكن بنشر كتاب هاري وبيريل(البرمجة اللغوية العصبية في 21 يوما ً) وكتاب سونايت Sue Knight(البرمجة اللغوية العصبية في العمل) وكتاب تد جارايت T. Garight (البرمجة اللغوية العصبية: مستقبل المدرب المحترف) وكتاب إبراهيم الفقي(البرمجة اللغوية العصبية وفن الاتصال اللامحدود) ـ ـ ـ وكتاب محمد عبد الغني هلال(البرمجة اللغوية العصبية – التواصل والتأثير في الآخرين) ويمكن القول بأن الستار قد رفع لكي يصبح الجمهور بشكل عام مدعواً للمشاركة في هذا المجال الحديث الذي يتمتع بدرجة عالة من التقدم والإثارة.

 

واليوم فإن" البرمجة اللغوية العصبية" هي ملتقى العديد من طرق إدراك الاتصال والتغيير. كما أنها شقت طرقها إلى كافة مجالات الحياة الإنسانية. إن أساليب واستراتيجيات هذه البرمجة مستخدمة في العلاج والإدارة والتربية والصحة والمبيعات وخلافه.

 

فعلى سبيل المثال اصبحت البرمجة اللغوية العصبية منذ عام 1992 لأحد الموضوعات الهامة والرئيسية المطروحة بشدة في ساحة البرامج التدريبية في كثير من دول العالم.

 

ولم يقتصر الموضوع على ذلك، بل اصبحت NLP تدرس في بعض الجامعات ومراكز التدريب الإداري ومراكز الإرشاد النفسي والاجتماعي ـ ـ ـ ـ دراسة اكاديمية ويحصل المتخرج أو المتدرب على شهادة تفيد بأنه قد أصبح متخصصاً في هذا المجال.

 

ويحتاج التدريب على أساسيات منهج البرمجة اللغوية العصبية إلى 130 ساعة دراسية على الأقل. وذلك تحت إشراف مدرب أو ممارس رئيسي مؤهل تحت إشراف مدرب معتمد.

 

ويجب ملاحظة أن معظم المتدربين على البرمجة اللغوية العصبية يحتاجون إلى تجديد معلوماتهم كل عامين على الأقل.

 

هذا ولقد قام عدد من المتدربين في بعض دول العالم بتأسيس الاتحاد العالمي لمدربي البرمجة اللغوية العصبية، بهدف تنظيم ممارسة هذا العلم، ووضع شروط للمدربين في هذا المجال، وللاطمئنان على جودة كل من التدريب المقدم وخريجي البرامج التدريبية في هذا المجال.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابع صفحتنا على G+